العلامة الحلي

148

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

العقد صحّ في الكلّ ، فإذا ارتفع ، كان بالقسط « 1 » . وإن كانا غير معيّنين ، فإن خرج أحدهما نحاساً وهُما في المجلس ، استبدل . وإن تفرّقا قبله ، بطل العقد ؛ لأنّ المقبوض غير ما ورد عليه العقد . وإن خرج خشناً أو أسود ، فإن لم يتفرّقا ، تخيّر بين الرضا به والاستبدال . وإن تفرّقا ، ففي أنّ له الاستبدال للشافعيّة قولان : أحدهما : لا ؛ لأنّه قبض بعد التفرّق . وأصحّهما : نعم ، كالمُسْلَم فيه إذا خرج معيباً « 2 » . والأصل فيه أنّ القبض الأوّل صحيح إذا رضي به جاز ، والبدل مأخوذ ، فقام مقام الأوّل . ويجب أخذ البدل قبل التفرّق عن مجلس الردّ . وإن خرج البعض كذلك وتفرّقا ، فإن جوّزنا الاستبدال ، استبدل ، وإلّا تخيّر بين فسخ الجميع والإجازة . وفي أنّ له فسخ المعيب خاصّة قولا تفريق الصفقة « 3 » . وحكم رأس مال السَّلم « 4 » حكم عوض الصرف . ولو وجد أحد المتصارفين بما أخذ عيباً بعد تلفه ، فإن كان العقد على معيّنين فاختلف الجنس ، فهو كبيع العرض بالنقد . وإن كان متّفقاً ، فالخلاف الذي سبق لهم في الحليّ « 5 » . وإن ورد على ما في الذمّة ولم يتفرّقا بَعْدُ ، غرم ما تلف عنده ،

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 283 ، روضة الطالبين 3 : 156155 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 284283 ، روضة الطالبين 3 : 156 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 156 . ( 4 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « المسلم » . والصحيح ما أثبتناه . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 156 .